مـرافئ الغربـة بقلم أ / حسن الأفندي

مـرافئ الغربـة

أأيامي بأرقو لا و عودي

بذكرى ما أحب من البنود

هنا كانت ليالينا و كانت

أماسينا نديات الورود

هنا بدأت خطاي مبكرات

هنا أحبو , هنا يحلو نشيدي

هنا كانت لوالدتي حياة

أعز علي من ماء الوريد

هنا يحنو علي أب عطوف

بقلب صادق بر ودود

هنا الأقران رغم ممازحات

لهم ود الوفاء وجمع عيد

هنا الأخوان قربي واللواتي

يفدين العزيز بحُرّ جيد

هنا الأطيار تخشى من عنادي

هنا الجدران تشكو من صعودي

هنا يا موطني كانت حياتي

بلا هم أعيش ولا قيود

وكنت أخال أن الأرض ملأى

بعيش هانيء حلو رغيد

ولم أعرف من الدنيا سوى أن

أعيش للحظتي عيش السعيد

هنا الغايات لا تبدو كبارا

وحسبك من غنى طبق العصيد

هنا كانت نفوس قانعات

بما قسم الإله من الجدود

ولم أبرح أرى حولي رجالا

بعزم يوم نائبة كؤود

تعاون جمعنا في كل أمر

فيطفيء ذاك جمرات الخدود

وكان أبي كبيرا بين قوم

أحاطوه بسمع المستفيد

سوالف قد مضت عنا سراعا

خلفن الذكريات من البعيد

تبدّل سعد أيامي شقاء

وأورثني وعيدا من وعيد

فكم دفنت يداي من أقرباء

وكم ودعت من طفل وليد

وكم يأتي اليقين إلى صديق

فيمضي ثم أرقب للجديد

برغمي أن أودع من عزيز

ولكنا لأعجز في الزهيد

فلا تحزن ولا تك مستطيرا

فقبلك طالما ذهبت جدودي

أتخشى أن تموت وأن تعاني

وإن طالت وإن قصرت عقودي

فماذا قد لقيت سوى عناء

لترغب في البقاء وفي الخلود

تجرّع قبلنا الأحياء كأسا

ونجْرعها بصبر أو صدود

مرافيء غربة قد عشت فيها

وأي الناس يهنأ بالوجود

ساهم في نشر الموضوع :

Digg it StumbleUpon del.icio.us Google Yahoo! reddit

0 التعليقات:

إرسال تعليق